Thursday 30th 2014
قال الامام علي (عليه السلام) : إِنَّ هذِهِ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الاَْبْدَانُ ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ. نهج البلاغة / حكمة 87
 
بحث
شعر الیوم
 
قصيدة "عقيلة الطالبيين" للشيخ الدكتور «أحمد الوائلي»
أسفر الصّبح يا شآم فقولي لبقايا الظلام في الأفق زولي
لنسيج الأصـنام وابن الزّبعري صادحاً في نشيده المنقول
خـبّريه أنّ الخبايا تجلّت وتبدى ما كان من مجهول
جولة ا
  المقالات
1392/12/14 23:05:15 ارسال به دوستان    چاپ کد مطلب : 66441

طبيعة الاستغفار في القرآن الكريم

( وأستغفر الله إن الله كان غفوراً رحيماً )

يعتبر الاستغفار من وسائل التربية الروحية التي يريد الإسلام من الإنسان أن يمارسها بوعي, حيث يطلب من المؤمن الذي قد يرتكب المعصية, أو يهم بها, أو تطوف بخاطره, أو يعيش في مناخها, يطلب منه الاستغفار , وذلك من أجل تحقيق هدفين:

الهدف الاول هو القرب من الله سبحانه وتعالى بعد أن أبعدته عنه اجواء المعصية والخطئية بكل ما تستتبعه من مشاعر وأفكار تبتعد به عن التوحيد والارتباط بالله سبحانه, لأن الاستغفار يختزن الإحساس بالذنب الذي يمثل حالة انحراف وبعد عن الخط الذي يرضاه الله ويريده.

والهدف الثاني للأستغفار, هو الحصول على المناعة الداخلية, حتى يربي الاستغفار في نفسه الحالة المنفتحة على الله, والتي ترفض أن تتحرك النفس في إرادتها لتؤثر على الجسم في معصية الله.

وقد يستاءل الإنسان أمام هذا الإيحاء بالتأنيب الداخلي للذات وهو في موقع الابتهال الى الله: كيف يوجه القرآن الخطاب الى الرسول بالاستغفار, وهو المعصوم الذي لا تخطر في باله المعصية فضلا عن ارتكابها؟

وقد يجاب عن ذلك, بأن الاسلوب القرآني, يتوجه بالخطاب الى الامة من خلال النبي حتى يبين للأمة بأن هذا الأمر بلغ من الخطورة بالمستوى الذي يخاطب به النبي الذي لاعلاقة له بالمسألة ,وقد ورد ان القرآن نزل بـ "اياك أعني واسمعي ياجارة".

وربما يخطر في البال ان الاستغفار - هنا - لايراد منه معناه الحرفي, اي طالب المغفرة من ذنب, حتى يدل على وقوع الانسان في الذنب أو حضوره في اجوائه ,بل يقصد منه الابتهال اليه تعالى ليسدد الانسان, وذك لأن افنسان عندما يقول:

(استغفرك يارب), فكأنه يطلب من الله أن يسدده حتى لايقع في الذنب في المستقبل, من باب التعبير عن طلب الانسان العصمة من الله, بتوفيقه للابتعاد عن الذنب, بطريقة الطلب الى الله ان يغفر له ذلك, وذلك بالربط بين النتائج والمقدمات, حيث يعبر بالمقدمة ويقصد بها النتيجة.

وبتعبير آخر: ليس المقصود بالاستغفار - هنا - التعبير عن حالة فعلية لدى الانسان, وإنما هو تعبير عن التواضع لله والابتهال اليه, والطلب منه ان يسدده , حتى لايقع في الذنب ليضطر الى الاستغفار حينئذ

 

commentUser
الاسم
البريدالإلكتروني
comment *

کوچک و یا بزرگ بودن حروف اهمیتی ندارد
 relateArticle 
 moreVisitFromCategoryOf " المقالات "  
Copyright © 2004-2011 ERFAN.IR